|
أجمعت منظمات صحفية عالمية بأن الدولة الوحيدة
التي شهدت أسوأ سنة للصحافة والصحفيين هي
العراق،حيث ظهر ان نصف الذين قتلوا من الصحفيين في
العالم هم عراقيون بالاضافة الى العشرات من الذين
مازالوا في الاحتجاز او الاعتقال.. وآخرين في عداد
المفقودين اختفت آثارهم.
ان وقفة متأملة أزاء ارقام كهذه تكشف جملة من
الحقائق المرعبة التي تقول: ان الصحافة العراقية
في خطر، وان الصحفيين العراقيين يعملون وسط حقول
ألغام وان الموت بات يترصدهم في كل لحظة، ولعل
مازاد الطين بلة.. أن الصحافة صارت تؤدي ضريبة
اخرى غير الموت هي ضريبة الملاحقة القضائية، فما
ان تتصدى لمشكلة او حالة سلبية او مجموعة من
اللصوص والحرامية في وزارة او دائرة رسمية حتى يجن
الجنون لدى المسؤولين فيها ويسارعون بالويل
والثبور على كاتب الموضوع او رئيس التحرير
المسؤول. ولا يكلف السادة المسؤولون في الوزارات
او الدوائر الرسمية انفسهم عناء التدقيق والتمحيص
وإنما ينشغلون بإعداد المذكرات الى مراكز الشرطة
لغرض إلقاء القبض على(منعول الوالدين) الصحفي الذي
فضحهم وشهّر بهم!!.
أيها الحرامية وسراق مال الشعب... ايها المفسدون
في ارض العراق.. ايها المتلبسون بلباس الدين
والمتسترون خلف شعارات الوطنية.. ايها المزايدون
على الفقراء تذكروا جيداً ان حروفنا ستظل تلاحقكم
مثل الرصاص ولن تتوقف بنادقنا لحظة واحدة وسنبقى
ضاغطين على الزناد حتى تتساقط كل(الحرامية) وينكشف
اللصوص.. ونقول وبكل صراحة: ان الحكومة مطالبة
بحماية الصحافة. ونقول ايضا لكل الاجهزة
التنفيذية: كفوا عن ملاحقة الصحفيين وانشغلوا فقط
بالقبض على قوى الارهاب وعصابات الاجرام فهذا هو
الشرف، وليس الشرف القبض على صحفي عراقي شريف.
رئيس التحرير |