|
امس الاول مرت الذكرى الـ(87) لتأسيس جيش العراق
الاغر اعرق جيوش المنطقة، حيث انطلقت مسيرته بفوج
موسى الكاظم(ع) في السادس من كانون الثاني(1921)..
ان مناسبة وطنية كهذه تستدعي حقا وقفة اجلال
واكبار واعتزاز لهذا الجيش الباسل الذي كان ومازال
وسيبقى بعون الله رمزا من الرموز الوطنية العراقية
اذ سجل على امتداد(87) عاما من عمره المديد وباحرف
من نور مآثر بطولية خالدة ودوّن تاريخا خالدا.
ان كل شعوب العالم تعتز بجيوشها وتتباهى بمؤسستها
العسكرية لانها ترى فيها الكبرياء والكرامة
والسيادة الوطنية وهي المدافع الصلب عن حياض الوطن
ضد شرور المعتدين والغزاة، ولايمكن تخيل وجود دولة
دون جيش في ظل صراع الارادات الدولية والاقليمية
بل في ظل عالم تتنامى فيه الاذرع العسكرية
والترسانات الرهيبة وتبرز فيه الانياب النووية
بشكل مخيف.. ومن هنا فان اعادة بناء الجيش العراقي
الباسل على اسس عقائدية وبعيدا عن الانحيازات
الطائفية والعرقية والولاءات السياسية او الجهوية
بات مطلبا وطنيا ملحا خصوصا بعدما تركه قرار
الادارة الامريكية بحل الجيش العراقي بعد 2003/4/9
من تداعيات خطيرة.. وخصوصا بعد ان تبين ان هذا
القرار كان خطأ فادحا اكد مدى خطل وجهل الامريكان
انفسهم بحقائق الامور وقصر نظرهم.
ان بناء الجيش العراقي وهو صاحب الخبرة القتالية
الطويلة وتسليحه وتجهيزه يجب ان يتم بوتائر
متسارعة كي تستعيد هذه المؤسسة عافيتها اذ ليس من
المنطق ان تبقى صنوفه القتالية والساندة وخاصة
الدروع والمدفعية تعتمد على اسلحة واليات اكل
عليها الدهر وشرب، وكان حريا ان يرتقي هذا الجيش
الى المستوى الذي يضاهي جيوش دول الجوار ان لم نقل
عليها في التقنية والاحتراف القتالي.. اخيرا قبلة
على جبين الجندي العراقي في عيده الاغر.
عبد الزهرة البياتي |