|
حسن قاسم حسن
تعد مرحلة الطفولة من المراحل الحيوية لرسم
المستقبل بأعتبارها القاعدة الاساسية لمرحلة
الشباب والرجولة ولهذه المرحلة اهمية قصوى حيث نرى
المجتمعات المتحضرة تولي لهذه المرحلة اهمية قصوى
حيث نرى المجتمعات المتحضرة تولي لهاذ الموضوع
اهتماما واضحا يتجلى في انشاء دور للحاضنة ودور
الاطفال المتطورة فضلا عن سن القوانين التي تحرم
عقاب الطفل جسديا حتى من ذويه وكذلك تمنع عمالة
الطفل بأي عمل كان ما عوا الدراسة كما تقوم تلك
المجتمعات برعاية الطفولة في جوانب شتى ولا يقتصر
هذا الاهتمام على الحكومات بل نرى منظمات المجتمع
المدني الفاعلة تأخذ حيزا مهما لذلك اما وضعنا
العراقي المعاصر والذي هو امتداد لماضي متخلف في
غالبية الصعد نرى ان الطفولى في العراق كانت تشكل
صورة قائمة لما عاناه اطفال العراق حروب وحصار ادت
الى حالات من التمزق في النسيج العائلي وقيام
اعداد كبيرة من الاطفال باعالة ذويهم وقيامهم
باعمال لاتتناسب مع اعمارهم وقواهم الجسدية وفي
خضم تلك الفترة السوداء وما رافقها من تسرب اعداد
كبيرة من الطلبة وخصوصا في المراحل الاولية ودراسة
المناهج التي تمجد بحشو فارغ لذلك الوضع المزري
الذي عاشه العراق بكل اطيافه ومكوناته وما رافقه
من دمار كامل لجيل نتيجة سياسات النظام الطائشة
وغير المسؤولة مما ادى الى سحق المجتمع بشكل عام
والطفولة بشكل خاص، اننا نتطلع اليوم الى عراق
جديد ومتحرز يبنى بالافعال لا بالاقوال
والشعارات.. عراق يهتم بالطفولة ويعيد ابتسامة
الاطفال المسروقة ونتطلع لكي نرى اطفالنا يشحذون
لقمة العيش في تقاطعات الطرق والاسواق وقد سرقت
طفولتهم، نسعى لكي نرى دور المؤسسات الحكومية
المعنية كوازرة العمل ووزارة الشباب ووزارة
التربية وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني
دورا مهما وقد قدمت للطفل العراقي ما فاته من
رعاية واهتمام. |