|
عبد الزهرة البياتي
كعادتها في توديع عام واستقبال اخر دأبت صحف محلية
وعربية وعالمية في ترشيح(نجوم العام) سواء على
صعيد السياسة او الفن اوالثقافة او الانشطة
الانسانية الاخرى، ولاننا لانملك مراكز استبيان او
استطلاع الرأي العام كما يملكون في امريكا والغرب
ولاتتاح لنا الاليات والسبل التي تتاح او توضع في
خدمة وسائلهم الاعلامية مايمنحها القدرة على
القيام بذلك والحصول على نتائج ناهيك عن الوضع
الامني الضارب على خاصرة العراقي منذ اكثر من اربع
سنوات ويزيد.. ولكي لانغرق في التعكز على المبررات
يمكن القول وبمنتهى الصراحة ان المواطن العراقي
المبتلى بالضيم والمواجع والمصائب والتغرب والموت
على الهوية هو باستحقاق(نجم)هذا العام وكل الاعوام
السابقة واللاحقة لاعتبارات عديدة وعديدة جدا في
مقدمتها وابرزها (صموده الملحمي) الرائع بوجه كل
عواصف الموت وقدرته العجيبة على مواصلة الحياة من
دون زوغان او انكفاء او استسلام وكذلك صبره الذي
فاق صبر ايوب وتحمله للاذى فهو رغم ظروفه الامنية
والمعيشية القاهرة وتراكماتها يداوي جراحه ويمضي
قدما نحو قرص الشمس.. وهكذا يؤكد العراقي استعداده
لصناعة الحياة ولكن ماذا بقي ان نقول للسياسين غير
ان ينحنوا باجلال واكبار لشعب بطل اجلسهم على
الكراسي ولكنهم مع الاسف تصرفوا بجفاء حينما
تناسوه واداروا ظهورهم له حتى باتت الفجوة واسعة
بينهم وبين شعبهم والشرخ يزداد عمقا وهذا بالتاكيد
يستدعي معالجة جذرية للاسباب التي يعرفها
السياسيون انفسهم قبل غيرهم وفي مقدمة ذلك الشروع
بالعمل الميداني والنزول الى الشارع والتفاعل مع
الناس كي يتفهموا حاجياته الاساسية واصدار
القوانين ذات الصلة بحياتهم اليومية ومستقبل
العراق.
رئيس تحرير تنفيذي |