|
تتداول بعض وسائل الإعلام تقارير متنوّعة عن
استغلال مصادر الطاقات المتجددة Renewable
Energies في المستقبل المنظور، وتربطها بالأراء
التي تتحدث عن احتمال نضوب مصادر الطاقة التقليدية.
وتشمل المصادر المتجددة الشمس والرياح والطاقة
المنبعثة من جوف الأرض «الجيو حرارية» Geothermal؛
إضافة الى «الطاقة الحيوية» التي تسمى أيضاً «الكتلة
الحيوية» («بيوماس» Bio Mass).
وتأتي الطاقة الحيوية من الوقود المستخرج من أنواع
النباتات (مثل الذرة وقصب السكر والشمندر السكري
والرز والقش والكولزا وغيرها) والفضلات النباتية
والحيوانية أو حتى «البيوغاز» المأخوذ من المطامر
الكبرى. ويعتبر ذلك «إنقلاباً» في المعادلة
السائدة راهناً بين الطاقة والزراعة. فمن المعلوم
أن الوسائل الحديثة في الزراعة تجعلها تستخدم
الكثير من الطاقة.زاد استهلاك الزراعة لموارد
الطاقة 50 مرّة مقارنة بالزراعة التقليديّة، وفي
الحالات القصوى أي في حالة الزراعة الشديدة
التصنيع والتركيز والمكننة، تضاعف استهلاك الطاقة
100 مرّة.في الولايات المتّحدة، مثلاً، يتطلّب
توفير الغذاء لكلّ مواطن أميركي كمية من الطاقة
تعادل ما يحتويه 730 كيلوغراماً من النفط في السنة.
وتُطلق تسمية «مُعادل النفط» على هذه المُعادلة.
وبحسب إحصائيات منظّمة «فيرتلايزر»، استهلك
الأميركيّون من 30 حزيران (يونيو) 2001 إلى 30
حزيران 2002 أكثر من 12 مليون طنّ من الأسمدة
الآزوتية، ما يساوي 15,3 بليون ليتر من الديزل،
(=96,2 مليون برميل نفط). وفي عام 1990 استهلك
المواطن الأميركي 1000 ليتر (= 6,4 برميل) من
النفط في الهكتار المُعدّ للزراعة.وتظهر أهمية
استخراج الطاقة من منتجات الزراعة من أشياء كثيرة
منها أن الاعتماد على الشمس والرياح في شكل دائم
تقف دونه صعوبات جمة. |