» الصفحة الرئيسية
» الافتتاحية
»الاخبار المحلية
» الاخبار الدولية
» السياسية
» الثقافية
» التحقيقات
» المقالات
» الرياضية
» طب وعلوم
» الاخيرة
 
» الارشيف
» الكاريكاتير
» اتصل بنا
    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثانية العدد (497) الاثنين 2007/12/31م ـ 20/ذو الحجة/ 1428 هـ

في رحاب امير المؤمنين (ع)
الـعـدالـة والـسلـطـة فـي مـنـهـاج امـير المـؤمنـين

الحلقة الخامسة
المهندس باسم الدوس
في سلسلة حلقات العدالة عن الاميرعلي بن ابي طالب(ع) ابتدأنا من دروس العدالة التي اخذها من مربيه واستاذه النبي الاكرم(ص) راعي العدالة الالهية الاول وكيف اصبحت ملكة عند امير المؤمنين فتكلم عنها نظرياً وطبقها عملياً على ارض الواقع ابان خلافته السياسية وحينها ابتدأها على نفسه ومن ثم على ولده واخيه وهو القائل قولته المشهورة:
((من نصب نفسه للناس اماماً فعليه ان يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه)).
فالرجل العظيم(عليّ) يقول ويفعل ويدخل في ادق التفاصيل ويغور في النفس البشرية وهو القائل في كتابه لابن حنيف:
(( وأيم الله-يميناً استثني فيه مشيئة الله-لاروضن نفسي رياضة تهش معها الى القرص اذا قدرت عليه مطعوماً وتقنع بالملح مأدوماً ولادعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها)).
مر امير المؤمنين (ع) امام دكان قصاب فقال القصاب: عندي لحم جيد.
قال(ع):ليس معي الان نقود لاشتري.
قال القصاب:لا بأس امهلك.
قال(ع):وانا اقول لبطني ان تصبر.
والان اذا عدنا الى عدالته مع خاصته وبعد ان قرأنا عدالته مع ابنه الحسين(ع) واخيه عقيل نقرأ اليوم عدالته مع ابن عمه عبد الله بن العباس حينما كان واليا له على البصرة.
لقد كان ابن عباس من اقرب الناس اليه ولقد كانت هذه الحادثة شديدة التأثير على الامير(ع) ونرى ذلك من خلال كلماته التي ارسلها الى ابن عباس وهو يتهدده فلا مهاونة مع احد وان كان ابن عباس فالمنهاج العلوي في العدالة صارم وشديد مع النفس والاقارب ويكاد لا يتحمله احد مهما كانت صلته مع الامام.
فقد وصل من ابي الاسود الدؤلي بلاغ الى الامام(ع) يخبره عن تجاوزات مالية لابن عباس في بيت المال(وهي اليوم من الحوادث اليومية التي لا ينتبه اليها احد) وحينما يطلب الامام(ع) من ابن عباس كشف الحساب حينها يهرب ابن عباس لانه يعرف جيداً مدى صرامة الامام(ع) في تطبيق العدالة وانه (اي ابن عباس) ليس فوق القانون الالهي وعندما يهرب ابن عباس فلا طاقة له في تحمل عدالة الامام وفيها يقول الامام:
(أما بعد فأني كنت اشركتك في امانتي وجعلتك شعاري وبطانتي ولم يكن رجل من اهلي اوثق منك في نفسي لمواساتي ومؤازرتي واداء الامانة لي.. فلما امكنتك الشدة في خيانة الامة اسرعت الكرة وعاجلت الوثبة واختطفت ما قدرت عليه من اموالهم المصونة لاراملهم وايتامهم اختطاف الذئب سائبة المعزى الكسيرة فحمله الى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير مأثوم..
فأتق الله واردد الى هؤلاء اموالهم فانك ان لم تفعل ثم امكنني الله منك لاعذرن الى الله فيك ولاضربنك بسيفي الذي ما ضربت به احداً الا دخل النار.ووالله لو ان الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ماكانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بعطف حتى اخذ الحق منهما).
اما قصته مع عبد الله بن جعفر فهذا الرجل معروف بالسخاء والكرم الى درجة عجيبة فيأتي الى عمه امير المؤمنين(ع) في محنة المت به ويقول( يا امير المؤمنين لو امرت لي بمعونة او نفقة.. فو الله مالي نفقة الا ان ابيع دابتي). اما جواب امام العدالة والحق الالهي فهو:
(لا والله، لا اجد لك شيئاًَ،الا ان تأمر عمك ان يسرق فيعطيك).
بعد هذه القراءة السريعة والبسيطة نرى من الطبيعي ان يكون جواب الامام (ع) لابن اخيه جعفر بهذا الشكل ولا نعجب من ذلك وخاصة ان الامام حينما تربى باحضان النبوة المحمدية قد تلقى دروسا في غاية الدقة بهذا الخصوص فينقل لنا الامام الصادق(ع) ان عليا(ع) قد اصابه وجع في عينه فجاء رسول الله(ص) لعيادته حيث كان صوت علي يرتفع من الالم فقال(ص): هذا الصياح من الجزع والفزع ام من شدة الالم؟
فقال امير المؤمين(ع) يا رسول الله لم اتألم الى الان اصعب من هذا الالم؟
فذكره رسول الله(ص) في هذه المناسبة باللحظات الصعبة والمخيفة عند قبض روح الكافر فعندما سمع علي(ع) ذلك نهض وجلس ثم قال: يا رسول الله!اعد هذا الحديث الذي انساني نفسي.
ثم قال(ع) يا رسول الله هل تقبض روح شخص من امتك بهذا الشكل؟
قال(ص):الحاكم الجائر والشخص الذي يأكل مال اليتيم وشاهد الزور).
وما اكثر الايتام وما اكثر السراق الذين يسرقون اموال اليتامى والارامل بأسم الامتيازات والمناصب والرواتب الجبارة التي لا نعرف تبريراً لها وما اكثر العقود الوهمية والمشاريع الورقية التي لا وجود لها بأرض الواقع وان وجدت فالمعروف عنها اضعاف الحقيقة والفارق في الاموال يذهب للحسابات المصرفية بأسماء اصدقاء واقارب المسؤول وقسم اخر لبناء القصور التي تضاهي قصور معاوية وهارون.. والفارق عن زمن الامير(ع) انه ثمة حاكم عادل شاهر سيفه بوجه القريب قبل البعيد والصديق قبل العدو في تنفيذ العدالة الاجتماعية ويبقى صوت الامام (ع) ينادي الاجيال من الحكام على مر السنين:
(الا وانكم لا تقدرون على ذلك ولكن اعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد)).

رجال الوطنية الحقيقية في العراق
لمناسبة الذكرى الـ63 لرحيل محمد جعفر ابو التمن

شهاب احمد الحميد
ان محمد جعفر ابو التمن هو الشخص الوحيد الذي افسد خطط انتدابنا في العراق وسبب تلاشيها...(مذكرات السير برسي كوكس المندوب السامي البريطاني في العراق سنة 1920).
طالت، ولو قصرت،يد الاقدار
لرمت سواك،عظمت من مختار
من صفوة لو قيل:أي فذهم
لم تعد شخصك أعين النظار
لكن ارادت ان تحوز لنفسها
عين القلادة فازدرت بنثار
وأرى المنايا بالذي تختاره
للموت عاطلة وذات سوار
فطوتك في درج الخلود فعطرت
بك سالف الاحقاب والاثار
واستنزلتك لغربة، ولانت من
علياك في لجبٍ من الانصار
وتجاهلت ان البلاد بحاجة
لك حاجة الاعمى الى الابصار
محمد مهدي الجواهري
من قصيدته في رثاء ابي التمن
المقدمة
لمناسبة مرور(63) عاما على رحيل(الزعيم الوطني الشعبي-محمد جعفر ابو التمن) ننقل بعضا من هذه الشذرات لابناء العراق في شهاداتهم الحرة ممن تربطهم به صداقة العمر.. او رفقة الطريق في الجهاد.. او زمالة على رابطة الكفاح الحزبي..او ممن التقاه على دروب مهنة التجارة او حرفة النجارة والاجارة وما اكثرها على الصفحات حتى العام1945م.
وبادئ ذي بدء نقلب الصفحات المتهرئة لجريدة(صوت السياسة) لسان حال حزب الاتحاد الوطني بعددها الثالث عشر، الصادرة ببغداد-صباح الاثنين الموافق 30/كانون الاول1946 المصادف في الخامس من شهر(صفر) 1366،لنقرأ مقالتها الافتتاحية التي توزعت بين ثلاثة اعمدة من الصفحة الاولى،والصحفة الرابعة،لما يكون صفحة كاملة من الجريدة قياس 90×45سم، وان كانت الصفحة الاولى خصصت لهذه الذكرى بثلاث صور فوتوغرافية تفردت بنشرها الجريدة لاول مرة.. الصورة الرئيسة بحجم الربع من الصفحة.. وصورتان لمكان التجمع الجماهيري في سينما غازي الى جانب العناوين كما يتضح من صورة(الرنكغراف)التي كتب في اعلاها((عدد خاص لمناسبة الذكرى السنوية لوفاة فقيد الامة المغفور له جعفر ابو التمن)).
عبد الفتاح ابراهيم رئيس حزب الاتحاد الوطني يقول:لقد كان جعفر مسلماً بكل ما توحيه كلمة المسلم الحقيقي من معنى.
نستخلص من المقال الافتتاحي (خلاصة مقدمة) خطاب الاستاذ عبد الفتاح ابراهيم رئيس حزب الاتحاد الوطني يقول بأن رسالة جعفر هي:
1-تحقيق الاستقلال مدعوماً بكيان وطني مسلم.
2-الضرورة في توفير الحريات الديمقراطية لتقويم الحركة الوطنية على اساس جماهيري لا على اساس التكتل الفردي، وهذا معناه ان تحقيق الحريات الديمقراطية هو هدف اساسي من اهداف الحركة الوطنية نسعى اليه ونقوم به في الوقت عينه.
3-ارتباط الحركة الوطنية بالنواحي الاقتصادية بحكم الضرورة، ليس فقط من ناحية توفر خصائص النضال في الطبقتين الوسطى والدنيا اللتين يتألف منهما جمهور الشعب فحسب وانما من ناحية وقوف الوضع الاقتصادي، القائم على الاقطاع وملابساته بجانب الاستعمار،وضد الحركة الوطنية.. وهذا طبعاً يعني ان الحركة الوطنية لا تكون حركة اجتماعية حقة، تستهدف الديمقراطية والتطور، وتجعل من مقدمة مراميها، تحقيق السيادة الوطنية الا اذا عبرت عن مطاليب اقتصادية تتصل بحياة جمهور الشعب وتفرض التطور بالضرورة.
على هذا النحو نكتفي بهذا الاستلخاص للخطاب العراقي الشامل لميراث جعفر ابو التمن الذي تركه للحركة الوطنية تناضل من اجله لتوحيد صفوفها من اجل البناء الاقتصادي للعراق المتطور. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واوزارها الثقيلة وفي مقدمتها (نكبة العرب بتقسيم فلسطين) الى جانب ذلك نجتزئ فقرة آخرى من الخطاب المذكور الذي كتبه الاستاذ عبد الفتاح يتعلق بالتعبير عن الدين الحنيف وعدم علاقته بالسياسة الاستعمارية لمواصلة تطور البلاد وتجنب العباد لمسارات السقوط في حبائل الاعداد في (شهادة شخصية) لصاحب الخطاب كتعبير اصيل عن صفات الزعامة الاسلامية المتمثلة بالمغفور له جعفر ابو التمن من خلال النص التالي:
لقد كان جعفر-كما تعلمون-مسلماً بحق، بكل ما توحيه كلمة المسلم الحقيقي من معنى وكان بعد هذا حريصاً على التمسك بكل التقاليد الوطنية السليمة. وقد يبدو من قبيل الاسفاف في القول، ان نقول، انه كان على خلق عظيم. ولما اتصلنا به بسبيل القضية العامة، وهو في نظرنا الزعيم الذي يعول عليه في الاخذ بقيادة الحركة الوطنية،لم يظهر تفاوتا في اوجه نظرنا في جميع القضايا الاساسية. وقد كان من طبع المغفور له-كما يعرف كل من كان متصلاً به-ان يقلب كل أمر على جميع وجوهه، وان لا يقدم على امر الا بعد ان يدقق في فحصه، في ضوء الدين الحنيف، والعرف السليم، والاخلاق العامة، فضلاً عن تمحيصه في ضوء المقتضيات الوطنية. وبالرغم من انه كان يمثل جيلاً غير جيلنا، وقد نشأ على ثقافة غير التي نشأنا عليها فقد استطاع ان يقدر وجهة نظرنا ويتبناها الى حد بعيد، ولم ير فيها خروجاً على الدين والتقاليد والاخلاق العامة كما يزعم دعاة الاستعمار ومسخروه.
جعفر لا يضجر ولايتبرم وينام على التراب الرطب متخذاً من الحجارة وسادة؟!.
الحاج محمود رامز
لقد كنت ممن لازم جعفر ايام الثورة فوجدته نفث فيها روحه ومدها بالمال والمؤن وعندما حان الوقت اشترك فيها بنفسه وخاض معمعاتها وكان في القتال مغواراً وشهماً ومقداماً. وبعد ان جلب العدو احتياطاته من اقاصي الدنيا وتفوق في العدة والعدد فكر المجاهدون مع جعفر بالرحيل عن العراق بدلاً من الاستسلام وهكذا كانت وجهتنا الحجاز،فرحنا نقطع الفيافي ممتطين الابل، فظننت بادئ الامر ان جعفر لا يقوى على تحمل هذه الشدائد والمصائب وعناء السفر وهو ابن نعمة ودلال، الا اني وجدته أخر الامر جلداً لا يضجر وصبوراً لا يتبرم فكان ينام على التراب الرطب متخذاً من الحجارة وسادة فكنت اقول له: ويحك يا جعفر: ماكنت اظنك بمثل هذه الدرجة من القوة والتحمل وقوة الارادة التي تفوقت بها علي وعلى الجنود المدربين على مسلك الجندية فنظر الي متعجباً من قولي هذا واجابني ان المبدأ الذي نسير عليه يجب ان نتحمل في سبيله هذا وغيره من المشاق-هذا هو جعفر في الثورة.أما اشتغالي معه في الحياة الحزبية فيرجع ذلك الى امد بعيد، وحسبي في هذا ان اقول ان المرحوم كان يبث في نفوسنا النشاط والقوة والامل وانه كان المثال الصحيح للرجل الكامل وكان بدهائه وعمق تفكيره ربان الحزب.
واذا كانت طبيعة العمل السياسي والحياة الحزبية تتطلبان قوة الخطابة وقوة الجدل فقد كان ابو التمن خطيباً وكان شديد المراس في الجدل قوي الحجة في دحض مناظريه حتى انه كان يلوح احياناً لمن لا نعرفه معرفة حسنة انه معاند في رايه مع ان العناد لم يكن من طبعه وانما ايمانه بأحقية موقفه وصدق عقيدته وصواب رأيه.
لقد قضت الظروف واختلاف الرأي الى ان نفترق-فهل كان جعفر خصماً ينوي الايقاع بخصمه كلا: فانه لم يكن بالرجل الحقود ولا بالخصم المنتقم وبما ظل على حاله شريفاً كما كان وظل عفيف اللسان كما كان وظل ثابت الجأش كما كان وتلك من خصال الرجل الكامل هذه هي سياسة جعفر.
فعلى المواطنين الذين يتقبلون دعوة جعفر ان يتبعوا خطواته فعندما راي راحلنا العظيم ان الاستعمار البريطاني يزين للشعب حب الاستقلال بصورة هوجاء في مشروع المعاهدة العراقية البريطانية عام1930م عن طريق تصديقها بمجلس يوثق الشعب باصفاد هذه المعاهدة اقول عندما راى راحلنا العظيم هذه الاصفاد معدة لتوثيق الشعب وقف وقفة القائد في طليعة الجيش المدافع يرقب بمنظاره مايهيئه العدو من مناورات ومن حركات تغطي هجومه الغادر قبل البدء بالهجوم حينذاك اذن ابو التمن في الشعب: ان الشعب يأبى( دعوته الى الانتحار) انه يابى الدعوة لانتخاب مجلس يقرر خضوع البلاد تحت عجلات ومدرعات العدو ومصفحاته وتحت ظلال اجنحة مقاتلاته ومطارداته ومقنبلاته الى مدى اجيال. يأبى ان تكون البلاد قاعدة حربية لجيوش الامبراطورية الى مستقبل سحيق.
وما كان للشعب الا ان يمشي وراء الزعيم في مقاطعة الانتخابات فقاطعها .
السيد محمد كامل الخضيري
رئيس غرفة تجارة بغداد
ايتها السيدات والسادة:
لقد اجتمعنا في هذا الحفل الحافل لنحيي الذكرى السنوية الاولى لوفاة فقيدنا وفقيد الوطن المغفور له الحاج محمد جعفر جلبي ابو التمن.. عرف العراق فقدينا الجليل ابناً باراً وزعيماً وطنياً نقي الصفحة حر الضمير وعرفه زعيماً اقتصادياً غيوراً على المصالحة العامة عاملاً في سبيل النهضة الاجتماعية والاقتصادية وهو في جميع مناصبه واعماله ينهض بالمسؤوليات ويؤدي الامانات. وقد كتب الكثيرون وتكلموا عن الراحل الكريم وذكروا مناقبه وخدماته وعددوا اعماله ومأثره لكن يزال مجال القول فيه رحمة الله واسعاً.
عملت مع المرحوم اكثر من خمس عشرة سنة في غرفة تجارة بغداد فكانت هذه المدة الطويلة فرصة عظيمة لي لمعرفة الفقيد الكريم عن كثب وشهود اخلاقه السامية ووفائه لاصدقائه وصلابته في الحق واود ان احدثكم ايها السادة الكرام بصورة خاصة عن جهود فقيدنا في ميدان التجارة والاقتصاد فقد مارس التجارة منذ نعومة اظافره ولم يتركها حتى اثناء جهاده الوطني لانه عليه الرحمة والرضوان كان يعلم ان الاعمال الحرة دعامة من دعامات النهضة الوطنية فكان يدعو الشباب دائماً الى ممارسة العمل الحر مهما كان نوعه والاعتماد على انفسهم وعدم التكالب على الوظائف والمناصب.. لكنه طلما ضحى بمصالحه التجارية في سبيل الوطن وتحمل الاعتقال والنفي بصبر واناة..
ولا يسعنا في هذه الذكرى الخالدة لرحيل الزعيم الوطني العراقي المرحوم محمد جعفر بن محمد حسن بن داود الجلبي ابو التمن الوجيه الاجتماعي البغدادي الذي نذر حياته ما بين احتلالين(العثماني-والبريطاني) ليكون نموذجاً للمسلم المؤمن برسالة الدين الحنيف وبكل الشمائل العربية الا ان ننوه الى جانب تاديته لمستلزمات التطور العصري وايمانه المطلق بالتفاعل مع الحضارة الانسانية وللحديث صلة..

 

الساعة والتأريخ
   
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com