|
ماانفك سماحة اية الله العظمى السيد علي
السيستاني يفتي ويصوب ويوضح ويعلق ويرشد وينهي
ويوجه ويرشد ويعين المسؤولين العراقيين وكل الذين
يتحملون المسؤولية في الحكومة من ارفع مسؤول حتى
اصغر موظف وهو يطالب بان يقوم كل موظف باداء واجبه
بما يرضي الله ورسوله وعباد الله وان يكون في خدمة
الناس وليس هم خدما له وان يكون سباقا في منفعة
الناس وليس ضررا عليهم وان الوظيفة مقدسة ولايجوز
ان تستغل لتحقيق المنافع الشخصية والدنيوية
التافهة.. واوصى سماحته بان يبتعد رجال الدين عن
دس انوفهم في شؤون الادارة او الخوض في الاعمال
السياسية لان لكل ميدان رجاله ولايجوز ان يزج
بالاشخاص لتولي المناصب كيفما اتفق فلكل وظيفة
اختصاصها ومؤهلاتها وان الظلم هو وضع الشيء في
مكانه غير المناسب.. وفي اكثر من مناسبة اكد السيد
السيستاني على قيام المسؤولين وزراء كانوا ام
برلمانيين باداء اقصى مايمكن من اجل خدمة الشعب
العراقي ومن يفشل في هذا الميدان عليه ان يعترف
بفشله ويعلن للشعب عن عجزه وانه من الخير لهذه
النماذج ان تعلن استقالتها وتتنحى جانبا بدلا من
البقاء مسمرين على كراسيهم بينما تطاردهم لعنات
عباد الله كل ساعة.. فهل يدرك مسؤولونا عظم وحجم
المسؤولية التي يتحملونها ويدركون ايضا ماذا يعني
الاخفاق او الفشل في ذلك ومتى يكفون عن تقديم
مصالحهم الذاتية فوق مصلحة الوطن العليا ومتى
يتخلصون من عقدة المنافع وتحقيق المآرب الشخصية
فقط ؟؟ هذا ماتجلى واضحا في الهرولة الى الحج وهم
قد حجوا لاكثر من مرة تاركين وطنهم يحترق وشعبهم
يلهم الصبر بينما تنام قوانين ومشاريع حري ان
تناقش وتقر لحاجتنا الماسة اليها في تجاوز المصاعب
وتذليل المحن التي تعصف بالعراق.. اعتقد جازما ان
رسائل السيد السستاني ليس فيها تعقيد وغموض ولكن
ماذا نقول لمن لايتفصد عرقا خجلا من ذلك ولكن
لاحياء لمن تنادي.
* رئيس التحرير التنفيذي
عبد الزهرة البياتي |