» الصفحة الرئيسية
» الافتتاحية
»الاخبار المحلية
» الاخبار الدولية
» السياسية
» الثقافية
» التحقيقات
» المقالات
» الرياضية
» طب وعلوم
» الاخيرة
 
» الارشيف
» الكاريكاتير
» اتصل بنا
    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثانية العدد (496) الاحد 2007/12/30م ـ 19/ذو الحجة/ 1428 هـ

صناعــة الســجاد اليـدوي فــي الســماوة..غليجــة وايــزارات ورقــم

جاسم فيصل الزبيدي
للمهن الشعبية تاريخ طويل وقديم قدم الانسان..وربما كان تاريخاً لمدينة كالسماوة الغافية على ضفاف نهر الفرات العذب.. التي اشتهرت بعدد من الصناعات الشعبية كصناعة القوارب وخياطة العباءة الرجالية والسجاد، وغيرها من المهن التراثية
وللتعرف على صناعة السجاد في السماوة دونكم التقرير التالي: تحد محافظة المثنى من الشمال محافظة القادسية وجزء من محافظة النجف ومن الجنوب والشرق محافظة ذي قار وجزء من البصرة، ومن الغرب حدود المملكة العربية السعودية، وتقع مدينة السماوة مركز محافظة المثنى في منتصف الطريق بين بغداد والبصرة، ومن هنا اختارها الإنكليز محطة التقاء القطارين القادم احدهما من بغداد والآخر من البصرة حيث يلتقيان في المحطة المركزية في السماوة، ومن ثم يفترقان باتجاهين متضادين .
تتشكل هيكلية محافظة المثنى من عدد من الاقضية والنواحي والأرياف.وإلى ما قبل العام 1969 لم يكن لمحافظة المثنى وجود بل كانت عبارة عن قضاء السماوة التابع للواء الديوانية. وكانت جميع الاجراءات المتعلقة بالقضاء يتم الحصول على موافقات إنجازها ومراجعاتها مع مركز محافظة الديوانية الذي يبعد عن السماوة 90 كم، وهو طريق ترابي عانى منه سكان القضاء والنواحي التابعة له أيما معاناة.
وفي العام 1969 وعلى اثر قرار صادر من مجلس قيادة الثورة آنذاك، استحدثت محافظة المثنى بموجب تطبيق قانون المحافظات في 1/10/ 1969.
يقول الكاتب والقاص زيد الشهيد”عُرف عن السماوة أنها مدينة نساؤها تصنع “ الأزر” حياكةً. والإزار السماوي احد الأصناف المهمة التي يسأل عنها التجار في تعاملهم مع البائعين أو المروجين لهذه الصناعة. ويوم اشتهرت تجارة الأزر خارج العراق في سبعينات القرن الماضي وشرع التجار اللبنانيون في شراء الأزر العراقية، لتصديرها إلى دول أوربا والدول الاخرى، أيقنوا واستنتجوا أن الإزار السماوي هو أفضل أنواع الأزر العراقية فكان طلبهم ينصب على هذا النوع من الأزر. وما زلنا نتذكر سبعينات القرن الماضي نحن أبناء المدينة كيف ازدهرت تجارة الإقبال على شراء الأزر السماوية وشهدنا افتتاح محلات عديدة داخل سوق المدينة الكبير هدفه شراء الأزر بالمواصفات السماوية فقط .”
وعن كيفية صناعة “الإزار”يقول: “يصنع الإزار وهو لحاف يتغطى به النائم من خيوط الصوف التي يكثر وجوده في المدينة حيث الأرياف المحيطة تعتمد تربية وتكثير الأغنام نظراً لوفرة الماء والعلف. واليد التي تصنعه يد المرأة السماوية. يغزل الصوف أولاً ليكون خيوطاً تعمل بشكل لفافات؛ ما تلبث أن تحال إلى لفافات عديدة ثم تصبغ بالصبغات المتعددة. وعادة ما يكون اللون الأحمر هو الطاغي. ثم يكون هنا اللون الأزرق والأصفر . وتبدأ العاملة باستخدام قطعة قماش محاكة بالصوف تشتريها من الحائك الذي يصنعها بالآلة اليدوية وتشرع هي باستخدام الإبرة الطويلة المخصصة لهدا الغرض في إدخال الخيوط واستخراجها عبر هذه القطعة الصوفية. ويدخل ذوقها الفني ومهارتها في إنتاج الإزار اللائق المتميز الذي يبهر الآخرين في فنه وحسن إتقانه.
واضاف “وتصنع المرأة في الريف السماوي احد أنواع البسط وتسمى (الغليجة). وهو بساط ارضي للجلوس عليه ويشكل احد الافرشة الوثيرة التي يشعر الجالس بالارتياح عند الجلوس أو حتى النوم عليها لما يحتويه سطحها من خيوط صوفية وفيرة تشكل طبقة مريحة بمثابة الاسفنج في صناعة الافرشة الحديثة. وتصنع (الغلايج) من خيوط الصوف الملونة ايضاَ كما يطغي عليها اللون الأحمر والأزرق والأصفر والبني.
كما ان هناك نوعا آخر من البسط وتسمى الواحدة منها (المَدّة) ويبلغ طولها مترين وعرضها مترا واحدا وتصنع من خيوط الصوف. وعادة ما يأتي التشكيل فيها على شكل مستطيلات متوازية على عرض (المَدة). كما ان هناك صناعة (الكيش) أو (العصابة) التي تلفها المرأة على رأسها لإكمال زينتها النسائية التي تظهرها أكثر مهابةً . وهذا الملبس لا تلبسه الفتيات اليافعات أو الشابات المتزوجات حديثاً إنما النساء اللاتي تجاوزن الأربعين واللاتي غدين في عرف المجتمع أمهات كبيرات اقرب إلى الجدات حيث يلبسن العصائب ويذهبن إلى مجالس العزاء بهذا الملبس الذي يعرض مهابتهن .
تقول أم فاضل امرأة قادمة من عمق بادية السماوة “السجادة (الغليجة) مازالت جزءا مهما من جهاز العروس عندنا بالإضافة إلى البساط، وهي تضاهي الذهب في أهميته للعروس، حيث نادرا ما تفرشها المرأة و تدخرها لبيعها عند الحاجة.”
اما المواطن مرزوق مطر فيقول: “أعمل في هذا المجال منذ سنوات، ولدي خبرة طويلة في هذا المجال اكتسبتها من خلال عائلتي واسلافي، فأنا نشأت في بيت في ريف السماوة حيث تصنع هذه السلع وتستعمل على نطاق واسع وأنا أبيع الايزارات والرقم والغلائج.”
وحول اسباب هذه التسميات قال “مطر”: “الإيزار هو كالبطانية، وكان يستعمل في السابق كغطاء، ولكن مع تطور الوقت أصبح يستخدم كجزء من الأثاث، ويصنع من الصوف الخالص وتنسج بعض مكوناته محليا، بينما تستورد الأخرى للتطريز اليدوي على بعض أجزائها.”
واضاف “الايزار يتم تطريز بعض مكوناته يدويا، وبعضها مازال يحتفظ ببريقه وألوانه على الرغم من صنعه قبل عشرات السنين.أما الغليجة فهي سجادة مصنوعة يدويا من الصوف الملون والمصبوغ يدويا، وتكون سميكة وتسمى غليجة في بعض مناطق العراق، وخاصة في الجنوب وتعتز بها المرأة كثيرا و تفخر باقتنائها.”
أما البساط فيقول عنه مرزوق”يسمى عندنا (الرقم) وهو يشبه السجادة إلى حد ما، ولكنه أقل سمكا و أكثر استخداما في البيت بسبب خفته ورخص ثمنه بالمقارنة بالغليجة.”
وعن مميزات السجاد السماوي ، يقول مرزوق “السجاد السماوي عبارة عن صوف خالص يتم نسجه يدويا ويتميز عن الصناعي، بعد شرائه اذ لا يمكن استرداد قيمته الأصلية بعد بيعه، ولكن اليدوي الصنع يزداد سعره كلما مر عليه الزمن، بل أن منه ما يعد تراثيا، وبالتالي تتضاعف قيمته مع الوقت.”
وحول توفر هذه الأنواع في السوق، يقول مرزوق “السجادة أو الغليجة، وكذلك الرقم ما زالا متوفرين لحد الآن، إلا أن الايزار بدأ ينقرض، لان الذين كانوا يصنعونه، غالبيتهم من نساء الأرياف، ولم تعد هؤلاء النسوة موجودات خصوصا أن غالبيتهن، توفين ومنهن من تركن هذه الحرفة وابتعدن عنها بسبب ظروف الحياة الصعبة خلال الفترة الماضية.”
ويتحدث مرزوق عن الايزار وشحته في السوق المحلية في الوقت الراهن فيقول “الايزار أصبح نادرا وقليلا في السوق، فحاليا لا يأتي إلى السوق أكثر من ايزار واحد أو اثنين خلال شهرين ولربما ثلاثة أشهر.”
واضاف “اننا نذهب أحيانا إلى القرى الريفية للبحث عن الايزارات فنمر على قرية واثنتين وثلاث ولا نجد قطعة واحدة وان وجدنا فقد لا نجد أكثر من ايزار واحد.”
ويكمل مرزوق”قد تأتي امرأة بايزار حاكته بنفسها أو تحتفظ به منذ زمن لبيعه، وهي تحمله على رأسها وعند وصولها السوق يتلقفها بعض الذين يعملون في هذا المجال ويتسابقون لشراء ما عندها وبعدها يقومون بجلبه إلينا لنشتريه نحن منهم.”
ويعزو مرزوق هذه الشحة في الايزارات أن “أصحاب الخبرة والقادرين على عمل الايزار قد انقرضوا تقريبا، وما كان موجودا من الايزارات أصبح له قيمة تراثية”.
ويضيف “حاليا قليلا ما يجلب إلينا ايزار لكن السجاد اليدوي يأتي باستمرار.”
وعن أسعار الايزارات في السوق العراقية يقول “الأسعار تتأثر بارتفاع كلفة اليد العاملة وتكاليف الصوف والألوان، فالايزار زاد سعره كثيرا في الآونة الأخيرة وفي أواخر التسعينات (من القرن الماضي) كنا نبيعه بحدود 40 ألف دينار، أما الآن فقد تجاوزت أسعاره مائة ألف.”
أما عن السجاد وأسعاره فيقول “السجاد في جنوب العراق على نوعين سجاد السماوة وسجاد المشخاب، والثاني أفضل من الأول وأدق صنعا وأغلى ثمنا، فسجاد السماوة لا يتجاوز سعره الآن 125 ألفا للواحدة بينما يتجاوز سجاد المشخاب المسمى”الغزالي” 150 ألف دينار أما البساط (الرقم) فيباع بأربعين ألف.”

 الشتاء بدأ يدق الأبواب.. النظافة واللقاح أفضل وسيلتين للوقاية من الإنفلونزا

وافقت السلطات الصحية الأميركية مؤخرا على دخول إحدى الشركات الأسترالية نادي المنتجين للقاح السنوي للإنفلونزا مع قرب حلول موسم الإنفلونزا الموسمية، بهدف توفير كميات أكبر من هذه اللقاحات للناس في شتى أنحاء العالم؟وحتى عام 2000 لم تكن هناك سوى ثلاث شركات تملك امتياز إنتاج وتسويق لقاح الإنفلونزا في الولايات المتحدة. وحصلت المشكلة في عام 2004، حينما تعذر، على إحدى الشركات الثلاث تلك، توفير ما وعدت به من اللقاحات. وذلك نتيجة لخلل يتعلق بالنظافة والتعقيم الإنتاجي من مصادرها الإنتاجية في بريطانيا. وهو ما أدى حينذاك إلى نقص حاد في عدد اللقاحات للناس. وتُؤمن الموافقة الجديدة ضمان توفير نحو (132) مليون لقاح، أي بزيادة تبلغ نحو (10) ملايين عبوة لقاح.وكانت مجلة "نيوأنغلاند" الطبية قد نشرت في عدد 4 تشرين أول الماضي، نتائج دراسة الباحثين من مينيابولس بالولايات المتحدة، والتي قالت أن تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية من قبل الذين تجاوزا سن 65 سنة، يُقلل من مخاطر إصابتهم بالإنفلونزا ويُقلل بالتالي من احتمالات دخولهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج بنسبة تُقارب (30%). كما ويُقلل من نسبة الوفيات بينهم جراء مضاعفات وتداعيات الإنفلونزا بنسبة تُقارب (50%). وهي نتائج مذهلة، وتُؤكد ضرورة وجدوى تلقي كبار السن للقاح الإنفلونزا السنوي.وقد شملت هذه الدراسة، أكثر من (700) ألف شخص، وتابعتهم لمدة تزيد على عشر سنوات. وشملت بالمقارنة مجموعتين ممن تجاوزوا سن 65 سنة. الأولى شملت من لم يتلقوا اللقاح وبلغ عددهم أكثر من (300) ألف شخص. والثانية شملت من تلقوا اللقاح، وبلغ عددهم أكثر من (415) ألف شخص.وتعد عدوى الإنفلونزا والإنفلونزا Influenza أو فلو Flu أحد أمراض الجهاز التنفسي، الناجمة عن الإصابة بواحد من ثلاثة أنواع من الفيروسات، وهي إنفلونزا إيه A وبي B وسي C. والنوعان إيه وبي هما الأشد خطورة. والإشكالية أنهما يتحوران ويتغيران في التركيب كل عام، وأن سلالات متنوعة منهما تنشر في أنحاء العالم كافة. ومصدر القلق هو أن جهاز مناعة الجسم لا يستطيع أن يتطور مع هذه التغيرات في الفيروسات المتسببة بالإنفلونزا، وهو ما يجعل من السهل تكرار إصابة المرء كل عام بأنواع جديدة منه. ومما يجدر ذكره أن فيروسات إنفلونزا الطيور هي إحدى أنواع سلالات إنفلونزا إيه.وفي مجتمعات مختلفة، يُصاب سنوياً نحو (20%) من الناس بالإنفلونزا. وفي الولايات المتحدة تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن نحو (200) ألف شخص يحتاجون للدخول إلى المستشفيات لتلقي المعالجة. وهذا العدد هو من بين (20%) من السكان الذين يُصابون بالإنفلونزا. وفي الولايات المتحدة وحدها يموت سنوياً بسبب الإنفلونزا وتداعيات الإصابات بها، نحو (36) ألف شخص، وكبار السن والأطفال هم أكثر عُرضة لمضاعفات وتداعيات الإصابات بالإنفلونزا. وتتجاوز الكلفة السنوية لمعالجات حالات الإنفلونزا في الولايات المتحدة وحدها مبلغ (10) مليارات دولار. وتقول رابطة الرئة الأميركية بأن أعراض الإصابة بالإنفلونزا الموسمية لدى البالغين قد تبدأ بشكل مفاجئ وتتطور بسرعة. وتشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق (38.3) درجة مئوية، أو (101) فهرنهايت. والسعال، وألم العضلات، والصداع، وألم الحلق، والإرهاق الشديد. وهي أعراض عادة ما تزول خلال أسبوع أو أسبوعين. وقد تكون الحالة أشد، وتطول مدة المعاناة منها لدى كبار السن. والشيء نفسه قد يحصل لدى الأطفال، مع ارتفاع أعلى في درجة حرارة الجسم.وبشكل عام تختلف الإصابات بالإنفلونزا عن الإصابات بنزلات البرد من جوانب شتى. والتفريق بينهما مهم في المعالجة. ولا يعلم حتى اليوم على وجه الدقة أسباب وجود (موسم للإنفلونزا)، أي موسم للإصابات بفيروسات الإنفلونزا، بمعنى لماذا لا تنتشر الإصابات بها على كل أشهر السنة بالتساوي بدلاً من مواسم محددة في الشتاء من كل عام. وثمة عدة فرضيات لتعليل ذلك لكنها لا تزال غير مُقنعة وغير دقيقة، ومنها أن الناس في فصل الشتاء يبقون داخل المنازل لوقت أطول ويقتربون من بعضهم بعضا أكثر، بخلاف بقية فصول السنة. ومنها أن جفاف الهواء يزيد في أوقات الشتاء، وبالتالي فإن ترطيب الهواء ومجاري التنفس يقل، ما يحرم الجسم من قدرات التخلص بكفاءة من الفيروسات التي تعلق بأنسجة الجهاز التنفسي. وأيضاً يُسهل جفاف الهواء قدرات الفيروس على الالتصاق بمقابض الأبواب أو الهواتف أو غيرها من الأسطح الحاضنة لتلك الفيروسات والمُسهلة لانتقال العدوى من إنسان لآخر.ولذا يختلف موسم الإنفلونزا في النصف الشمالي للكرة الأرضية عن النصف الجنوبي لها، نظراً لاختلاف فصول السنة بينهما. وكذلك يختلف موسم الإنفلونزا، والذي يعني عادة ما يجري في النصف الشمالي للكرة الأرضية، فيما بين مناطق ذلك النصف. وتبعاً لذلك، ووفق توجيهات منظمة الصحة العالمية، يُنتج في كل عام نوعان من اللقاح للإنفلونزا، واحد لشمال الكرة الأرضية وواحد لجنوبها.وبشكل عام فإن الموسم في المناطق المعتدلة من نصف العالم الشمالي، يبدأ من نهايات الخريف وحتى منتصف أو أواخر الشتاء. أي بين تشرين الأول وأيار. مع العلم بأن قمة الموسم هي ما بين أواخر كانون الأول إلى آذار.أما في المناطق الاستوائية وما حولها فإن موسم الإنفلونزا ليس بوضوح ما يحصل في المناطق الأعلى شمالاً، وربما يستمر طوال العام في بعض المناطق.وفي كل عام يتم إنتاج لقاح جديد للإنفلونزا بحسب الأنواع التي انتشرت في الموسم السابق وبحسب نتائج رصد متغيرات عدة. ولذا فإن اللقاح السنوي يحتوي على أجزاء من سلالات فيروسات الإنفلونزا من نوعي بي وإيه.وعلى الرغم من أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة تنصح السكان هناك بتلقي اللقاح بدءا من شهر أيلول، إلا أنها لا تزال ترى جدوى حقيقية حتى لو تأخر تلقي ذلك اللقاح إلى كانون الثاني. وبشكل عام فإن الأولوية والضرورة تستدعي تلقي اللقاح من قبل الأطفال الصغار، أي ممن هم ما بين سن (6) أشهر إلى خمس سنوات، وكذلك النساء اللواتي قد يحملن في موسم الإنفلونزا. ومن تجاوزوا الخمسين وما فوق من العمر، والمُصابين بأمراض مزمنة في أي عمر كانوا، مثل المُصابين بالربو أو أمراض الرئة الأخرى، أو مرضى القلب أو مرضى فشل الكبد والكلى ومرضى السكري وغيره. إضافة إلى من يُقدمون الرعاية لمن هم عُرضة بشكل عال للإصابة بالإنفلونزا كالعاملين في الوسط الطبي أو دور العجزة أو غيرهما. أو أي إنسان في أي عمر كان ممن يود أخذ اللقاح لوقاية نفسه من عدوى الإنفلونزا.ولعل الخطوة الأهم في الوقاية من إصابات الإنفلونزا هي تلقي لقاحها السنوي. ويليه في الأهمية العناية بغسل اليدين جيداً. وذلك بفركهما بالماء والصابون لمدة لا تقل عن (15) ثانية، وتجفيفهما جيداً بالمناديل الورقية. أو استخدام المحاليل أو الجل، المحتوية على الكحول بنسبة لا تقل عن (60) بالمائة.والاهتمام بتناول الأطعمة الصحية المحتوية على العناصر الغذائية الضرورية، إضافة إلى انتظام النوم وأخذ قسط كاف للجسم منه، لمدة لا تقل عن سبع ساعات يومياً، هما أساس الحفاظ على نشاط الجسم وكفاءة عمل جهاز مناعته. والتغذية الجيدة يجب أن تشمل تناول الفواكه والخضار الطازجة وتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة. هذا بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة، وبانتظام يومياً.ومن الأفضل كما تشير المصادر الطبية تحديداً، تقليل السفر بالطائرة. ويقول الباحثون من مايو كلينك ان تقليل الناس من السفر بالطائرة أثبت جدواه في تقليل إصابتهم بالإنفلونزا.
وثمة عدة عوامل في أجواء الطائرة تُسهل على الفيروسات الانتقال بين الركاب خلال الرحلات الجوية، كما أن جفاف الهواء فيها واختلاف مقدار الضغط الجوي يعملان على تقليل كفاءة عمل أنظمة المناعة في الجسم وفي الجهاز التنفسي على مقاومة العدوى الفيروسية حتى بعد الفراغ من الرحلة والاستقرار في نقاط الوصول. وثمة ضرورة لتقليل الوجود في الأماكن المزدحمة خلال موسم الإنفلونزا، لأن ذلك يُقلل من فرص التقاط ميكروباتها.

 

الساعة والتأريخ
   
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com