» الصفحة الرئيسية
» الافتتاحية
»الاخبار المحلية
» الاخبار الدولية
» السياسية
» الثقافية
» التحقيقات
» المقالات
» الرياضية
» طب وعلوم
» الاخيرة
 
» الارشيف
» الكاريكاتير
» اتصل بنا
    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثانية العدد (496) الاحد 2007/12/30م ـ 19/ذو الحجة/ 1428 هـ

منْ يقيم فرحاً على روح شوقي كريم حسن؟
ابـــــو الغـــــــــوث

لم انتهِ بعد من قراءة الرواية التي اصدرها الشاعر والكاتب والمسرحي الزميل والصديق شوقي كريم حسن التي جاءت بعنوان(الجذال)، وربما لا استطيع اكمال قراءتها خلال الايام القليلة المقبلة لما تحتويه من تداخلات فكرية رمزية واخرى طبيعية واقعية متشددة--ان صح التعبير-، ولم استطع بعد كشف(الثيمة) الاساس التي تمحورت حولها الرواية الا اني استطيع وعلى ضوء خبرتي القرائية المسرحية المتواضعة ان المس خيوط اللعبة التي اعتمدها شوقي في تكنيك كتابة الرواية،فهو قد استفاد كثيراً من مخيلته الشاردة عبر افاقه الدرامية التي صيّرها في كل تناولاته الابداعية .
الا ان هذا الاكتشاف لم يكن يسيراً على عامة القراء، خصوصاً ممن تركزت استسقاءاته الذهنية على الرواية والنقد والشعر، فهذه القراءات لا تصلح وسيلة او وسائل نافذة لقطف مثل هذه الثمار العالية التي لم يتعمد شوقي بجعلها هكذا وانما هي انعكاسات لحالات العملقة التي يعيشها وفقاً لاسقاطات بيئوية ومعرفية، اذ هو لا يقبل بالتدلي البسيط ولا بالتداني السهل.
مدخل الرواية استعرض سادية الشخوص وظل الكاتب متلاصقاً معها بالرغم من معارضته ورفضه لها وقد تبين ذلك من خلال الانفعالات الحادة المختفية وراء تفسيرات نقدية للمعطيات السابقة التي اشرت اليها انفاً،والكاتب شوقي دائماً ما يضع نفسه صانعاً للحدث الا انه لا يشترك فيه وهذه دلالة واضحة على امكاناته الابداعية الكبيرة، بمعنى ادق انه يفترض الصراع او يصنعه الا انه يبقى يشتغل على مراقبته وحصره في حدودٍ تتسع وتضيق احيانا، وتلك سمة من سمات شوقي كريم حسن الذي تشتعل فيه مسطحات كبيرة من الرفض والثورة على المألوف والمنبوذ معاً الا انها لا تتشكل عنده سريلة بالمعنى المادي المعروف وانما تزيده تلاقحاً مع كل ما هو طبيعي متحرك ومتغير.
اما السكون الذي ينتاب شوقي كريم حسن في احايين متباعدة فانه يفضي الى راديكالية غاضبة يبدأها بصرخات مدوية وتنتهي في احسن حالاتها بمقذوفات من التلاسنات الحادة.. لذلك يُنصح بالابتعاد عنه وخاصة لمن يعرفه، وشوقي مشروع دائم من الفرح بالرغم من استشهاده بالموتى الا انه حيٌ وان قرر الموت والنأي عنا وحين يتقرر ذلك الامر سأقيم فرحاً على روحه.

ليــلــة واحـــدة لا تــكـــفــي

علي السوداني
تكاد تكون مسألة تجنيس النص في الكتابة الحديثة اشكالية كبرى تنمو مع محاولة فضها وايضاحها نقديا حتى تتراكم عليها التنظيرات والهوامش والشروح فتزيدها عماء على عماء .
يحدث هذا في الشعر والقص والروي والرسم وفي كل باب من ابواب الفنون الجميلة . ازاء تلك المعضلة كان على الناقد الفاحص وهو يقوم بدور فك مغاليق النص وربما تفسيره ، ان يجترح له مفاهيم ومصطلحات تدفع عنه تهمة اللبس والتلبيس والتعمية بمواجهة نصوص العصيان . وعلى التضاد من تلك ، تأتي نصوص الوضوح لتنولد مع النوع الأول مصطلحات مراوغة اشهرها ان النص غير قابل للتجنيس وان القصيدة تحتمل ازيد من قراءة وان اللوحة تستدعي تعددية في زوايا النظر ، ومع التوصيف الثاني سنجد احتفالية بمسميات النص السهل والجماهيري وشديد الوضوح وفي احسن حال ستطبق على قراءته قاعدة السهل الممتنع المشهورة وفي الأمرين سيتم تحصين الحيادية وتخسر اطراف المعادلة كلها ، النص والناقد والآخر.هذا افهام اولي قد يكون ذرائعيا على نحو ما لقراءة انطباعية في مجموعة قصصية اولى انتجها " الصحفي الالكتروني " خالد ابو الخير وصدرت مؤخرا بعمان عن دار فضاءات للنشر والتوزيع . تنتمي هذه اللمة القصصية الى النوع الذي اسميته ، الجماهيري الشعبي المكتوب بلغة يومية غالبا ومنزلية احيانا تم " مزجها " بمفردات وصور ومتاهات من اجل حرفها عن الوقوع في فخ السهولة الذي قد يصيبها وهنا نجح القاص في هذه القفزة من دون ان يمسس ظهره الوتر الا لماما .
للجماهيرية او اليومية او الشعبية التي اتيت عليها ابتداء اسبابها وعللها وقد تكون مبرراتها الاخلاقية وتاليا مسوغاتها الفنية بوصف الفن رسالة اخلاقية موجهة وملتزمة وليس تمائم وتلغيزات وطلاسم قد تستفز الاخر وتعمل فكره لكنها لا تحركه او توجه وعيه بالشكل الذي اراده الناص عبر تخليقات مشعة هاتفة صوتها مسموع حتى لمن به صمم ، من دون عوائق فهم او شفرات عثرة لذا جاء السرد في جل جغرافيا " ليلة واحدة تكفي " على مستوى واحد مستخدما تقنيات فنية شائعة من مثل استعادة صور فائتة مطمورة في الذاكرة باللاوعي ومد التخييل والحلم والكولاج .
في باب اللغة اليومية التي ميزت العمل ، ثمة هتاف عال وجمل شعاراتية ويافطات مظاهراتية مهاجرة من منطقة مجاورة ، اقصد منطقة الصحافة حتى بدت بعض قصص المجموعة اقرب الى التحقيق او الخبر الصحفي منها الى النص الادبي الصرف وهذه نتيجة حتمية لنتاج اديب وكاتب اكلت الصحافة والعمود والتحليل السياسي كل زمانه . خالد ابو الخير هنا تحديدا لم يغادر مكانته الصحفية فهو صاحب مقالة ساخرة ضحاكة وتهكمية لكنه في النهاية او البداية حيث العمل الادبي الاول ، قد انتج مجموعة مجنسة من دون عناء في باب القصة القصيرة واحيانا الاقصوصة او القصة القصيرة جدا محاكيا الاخر بلغته التي يعشق ويفهم كل الرسائل المعلنة على عموم جسد العمل لكن ذلك لم يعدم وجود شفرات خداعة اراد القاص ابو الخير تمريرها وترويجها بعيدا عن تلصص سلطة اجتماعية وسياسية وتاريخية وذاتية واخيرها سلطة اللغة او ديكتاتوريتها في حال العصيان والتمنع .
يزاوج الكاتب في عمله قيد القراءة الاولى او الابتدائية بين مستويين من اللغة في كتابة النص الواحد ، وكذلك مستويين من تخليق الصورة بين اليومي الصحافي البسيط وايضا العميق والادبي والعالي والمنزاح في ثنائية تكمل جسد النص الكلي وهذا ما نأى بالعمل عن الوقوع في باب مقاربة القصة او الحكاية مع الخاطرة او الطرفة او الكتابة العادية مع ان القاص كان مسورا بوقائع ساخنة وصور معاشة ووجوه وامكنة ضاجة تستدعي ذروة الوضوح من مثل وسط البلد ومقهى السنترال ووجه عايد عمرو وايضا مقطورة العائلة وارصفة الوحشة التي رسمت كلها بلغة التفاصيل وسلاسة الاداء ووضوح الرؤية والرؤيا في مجموعة كأن بعنوانها الموحي ، رغبة للانزياح والتبدل الى " ليلة واحدة لا تكفي " وهذا بعض جوها :
" كثيرا ما كنت ارتاد مقهى السنترال وسط العاصمة عمان . اذكر انني كنت آتي باكرا ، مع العصافير تقريبا ، اجلس على شرفة المقهى الواسعة ، اتأمل الفجر يشق طريقه من جهة البنك العربي ، احتسي ما تيسر من القهوة ، والعصافير العابرة متعبة واشعة شمس الخريف . في ذلك الوقت الذي يكتسي بشحوب لا مرئي ، ينسل العمال الى اعمالهم طافحين بالبشر والأمل والعزم في مواجهة خياراتهم البائسة.

كـزار حنتـوش

 علي الانباري
من سواك
يعلمني فضيلة الصمت
حين تصبح الكلمات بلا اجنحة
والعربات معبأة بالجثث
ايها الجنوبي المغسول
بلوعة الماضي
المشنوق على سارية
اقامها الهراطقة
والممسوسون حد اللعنة
كزار حنتوش
ايها الحزين ابدا
كالفرات المذبوح
لم اعد اطيق فراقك
لذا......
سأجعلك نديم المائدة
وشهيد العشق
لقد قتلك البراهمة
يوم حطموا كؤوسك
على جدار من خرافاتهم
وكسروا اجنحتك
كي لا تحلق عاليا
انت اول الداعين الى السعادة
في عرس الوردة
انت البلبل الذي يمجد معزوفة الجمال
ايها الجنوبي
يا سليل الفرات
يا بسيطا كصومعة ناسك
ساجعل من روحك مهمازي
ومن بكائك طريقي الى الفردوس
كزار حنتوش
ساهز جسدك النحيل
في ارجوحة محبتي
الى ان تنام
فيزورك الحمام في احلامك العذبة
فتكون حقا
اسعد انسان في العالم.

قصة قصيرة
عـكـــازان لـلـشـجـرة

سعد المؤمن
قطرات المطر كانت تطرق على شباك أحمد تدعوه ان يزيح الستار وينظر الى الشارع، فطالما كان يعشق اللحظات الأولى لسقوط المطر ومشاهدة الناس وهي تهرب، كلٍ يحاول الأختباء في أقرب مكان يجده... ودائماً كان يسأل نفسه سؤالا لم يجد له جوابا "لماذا تعودنا ان نستسلم لقصف الطائرات وطلقات الرصاص التي تحيطنا بأستمرار ولم نتعود لحد الآن ان نستسلم لقطرات المطر؟!"وقف ينظر من شباك الشقة الى الشارع... الكل كان يهرب فهذا عجوز يلملم ماتبقى لديه من قوة على الجري ليصل الى البيت. وأم تحاول ادخال طفلها تحت عباءتها. وثلاثة مراهقين يتمازحون فيما بينهم بغية طرد أحدهم من تحت المظلة الصغيرة التي لم تكن تتسع لهم جميعاً.وكل الباعة الذين كانوا يفترشون الأرض يهمون بلم بضاعتهم قبل ان يفوت الأوان... وعلى الطرف الثاني من الشارع كان هناك صاحب كشك يلملم هو الآخر بضاعته كالآخرين... أستغرب أحمد كونه أول مرة ينتبه الى مايبيع هذا الكشك... كل يوم يمر من أمامه ولم ينتبه الى أشجار الميلاد وزينتها التي كانت تملأ الكشك. اليوم فقط ادرك ان العام الجديد قادم... نعم أنه على الأبواب وأحمد لا يمتلك شجرة هذه السنة، لقد تركها في بيته قبل أن يتركه هو الآخر هرباً من الأوضاع السيئة والقتل العشوائي الذي ألم بالمنطقة. يغمض عينيه ليتذكر كيف كانت شجرة رأس السنة تحتل ركناً في صالة البيت، يخرج من جيبه هاتفه النقال ليتفرج على صورتها التي مازال يحتفظ بها منذ العام الماضي. يرتدي معطفه بسرعة ويفتح باب الشقة وينزل جرياً على سلم العمارة. يعبر الشارع تحت المطر ويصل مسرعاً الى الكشك ويساعد صاحبه في ادخال آخر شجرة مبتلة الى الكشك، يبتسم صاحب الكشك ويقول: - شكراً، تعبتك.
- أريد زينة للشجرة.
- أي، بس تعذرني أنت ده تشوف هذه الهوسة الي صارت من وره المطر.
لم يرد أحمد عليه وأخذ يبحث بين أكداس الزينة. أختار أخيراً زوجا من العكازات كانت بيضاء وملفوفة بشريط أحمر... دفع ثمنها ووضعها في جيب معطفه الداخلي ليتأكد ان المطر لن يصل اليهما. عبر من جديد الشارع راجعاً للشقة ولكن هذه المرة مشى على مهله محاولاً الأستمتاع بالمطر، وضع يديه في جيب البنطلون وأخذ يدندن:
" أديش في ناس عل مفرق تنطر ناس
وتشتي الدني
ويحملو شمسية
وانا بايام الصحو ماحدى نطرني"
* * *
طرق باب الشقة، فتحت له زوجته منذهلة ومستغربة من شكله المبلول، صرخت باندهاش:
- وين كنت شو منكع؟
يبتسم ويمد يده الى جيب معطفه ليخرج العكازين ويقول:
- اشتريت زينة للشجرة.
- شجرة، ياشجرة؟
- شجرتنا، رأس السنة قريب، وما راح احرمك من متعة تزيين الشجرة أبد. أحنا اتفقنا كل سنة نزيد الزينة قطعة جديدة، وأني وفيت بوعدي.
- يعني شنو تريد ترجع لبيتنا؟!
زاد من عرض أبتسامته وهدوئه وحرك رأسه علامة على الموافقة.
- مستحيل اعوفك تسوي هيج شي المنطقة بعدها موزينة.
يستمر بابتسامته وصمته، تبدأ تفقد اعصابها والدمعة تحاول الفرار من عينيها فتصرخ بوجهه:
- شوف مستحيل انطي فرصة لأي شي بالعالم يأخذك مني.
يمسك بكفها ويرفعه الى فمه وينحني ليقبله، يرفع رأسه ليواجه عينيها الباكيتين ويقول:
- أحبك اليوم وباجر والى ان تمشي على هاتين العكازين.
يدخل طفلهما الغرفة ليجد اباه يقطر ماءاً ويرفع بيديه عكازين صغيرين، فيسأل بأستغراب:
- شنو هاي؟
يجيبه أحمد:
- زينة للشجرة.
يصرخ الطفل بفرح:
- راح نرجع؟!
- أي بابا راح نرجع.
- يعني راح يجي بابا نوئيل يخلي لي هديتي يم الشجرة مثل كل سنة؟
- أي طبعاً، ليش أنت شتريد هدية هاي السنة؟
يجيب بحماس وسرعة:
- رشاشة.
- رشاشة؟!.. بابا نوئيل مايجيب رشاشات.
- أصدقائي كلهم يجيبلهم رشاشات ليش اني لا؟!
يصمت قليلاً ثم يعاود السؤال:
- صدق بابا هو بابا نوئيل يقدر يدخل لمنطقتنا؟
يفكر أحمد بالأجابة للحظات، فهو لم يخطر بباله ان يفكر بسلامة بابا نوئيل من قبل.
- أي أكيد يقدر.
- بابا هو بابا نوئيل سني لو شيعي؟
يذهل أحمد من السؤال... يركع امام طفله ويضمه الى صدره ويضع رأسه الصغير على كتفه ويقول بلهجة مسرحية:
- حتى أنت يابروتوس؟!!!!!
تعلن عينا الطفل عن دهشته متسائلاً في سره من هو بروتوس، يحاول السؤال، لكن البرد بدأ يشعر به من الماء الذي بدأ يتسرب الى ملابسه من ملابس ابيه... فيهمس بأذن أبيه:
- بابا باردة...

لقاء بعد فوات الاوان

 سلوى الربيعي
أين كنت قبل الان؟
كيف اشرقت شمسك في دنياي؟
هل هو حقا هذا ما يسمونه؟حبا!!!!!!!!!
ايعقل؟
ولما لا!!!!!!!!!!!!!!
هل هو حقا حب؟
يعترف فقط بلقاء الارواح
دون النظر الى الحواس
هل يوجد حب بهذا الشكل؟
ام انه بدايه لنهايه ستكون حزينه لي
ولا استطيع بعد ذلك حتى محاولة الهروب
وحتى الهروب محاوله فاشله بالنسبه لي
ولا استطيع القيام بها
لان قلبك ينبض باسمي وبحبي وبكل شيء يخصني
ولانك تحبني قررت الرحيل عن دنياك .
***
عذرا سيدي لقد فات الاوان
ولم يعد هناك شمعة مضاءة
فكل الشموع قد انطفأت
عَد من حيث اتيت فلا ارض تحتويك ولا وطن ولا حتى منفى .
***
عذرا سيدي
لقد فات الاوان
انا أمرأه انطفأت كل قناديلها منذ زمن بعيد
وما عدت اصدق ان الحب يحقق المحال
عذرا سيدي لقد فات الاوان
وتاخرت عن الموعد كثيرا كثيرا
لقد انقطع فيّ وريد الحياة
ما عدت اسمع
ماعدت ابصر
ماعدت اتذوق طعم الخبز الذي تصنعه امي
ماعدت اشم رائحه ازهار حديقتنا
انا انزف للان الما وغضبا
على ماض
على ذكرى
جراح في قلب جراح.
***
عذرا سيدي لقد فات الاوان
وداعا
انتهى الحديث وكانت البدايه مثل النهايه
ولكن لي طلب اخير
اطلب ان تتذكرني اذا احببت مرة ثانيه
عذرا لقد فات الاوان.