» الصفحة الرئيسية
» الافتتاحية
»الاخبار المحلية
» الاخبار الدولية
» السياسية
» الثقافية
» التحقيقات
» المقالات
» الرياضية
» طب وعلوم
» الاخيرة
 
» الارشيف
» الكاريكاتير
» اتصل بنا
    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثانية العدد (495) الخميس 27 / 12 / 2007 م ـ 16/ذو الحجة/ 1428 هـ

العراق واللاعبون علـى جرحــه النــازف

انما تشهده الساحة السياسية العراقية اليوم يحتاج الى وقفة تأمل فاحصة، وهي تستدعي فرصة تاريخية لكل سياسيي المنافع والطائفيون واللاعبون على اوتار الجرح العراقي ان يراجعوا انفسهم ويسألوا ماذا قدموا للعراق وسيجدون الجواب قطعاً انها المأساة والدمار لا غيرهما وانهم مجرد دكاكين سياسية واصحابها الحقيقون معروفين للجميع.
انما ندعو له هو مجرد امنيات على ابواب سنة جديدة،وسنة مرت اثبت فيها السيد نوري المالكي بانه بطل من هذا الزمن الفاشي المتعولم والمتأقلم.. وان يتخلص البعض من الرمي بأوساخه بأتجاه انجازات الامن ووعي الشعب لتستمر ولو بخطى متواضعة لاعادة هيكلة وطن الكل يريده جثة يساوم على نحرها وهي ميتة ويتخلص هو الاخر من عقد ذنب مقتل ابي الشهداء الامام الحسين لبدء ولو مسيرة فرح افتقدناها منذ مئات السنين ويكون عمر العراقي قد تجاوز عقدة السلطة والتمسك بها وتخلص من عقدة الخلافة الاموية واطاعة ولي الامر الماجن الذي حوله الى عبدٍ بأسم الدين السلطوي واوهمه بأنه يمتلك الحق التأريخي بالزعامة التي هي من صنع بريطاني محض كذلك نتمنى ان يكون كاكا حما قد تجاوز مسميات الدولة الكوردية ووحد قلبه مع العراق الجريح الذي بدونه الكل خاسر وذليل ويستجدي وطنً من دولٍ لا تملك مقومات الدولة.ان كل القوى السياسية والاحزاب والتيارات العراقية مطالبة بمراجعة مسيرة عملها خلال الاربع سنوات المقبلة لكي تكتشف نقاط الضعف والوهن في ذاتها اولاً وفي الارضية التي تعمل عليها ثانياً وهي مطالبة ايضاً بان تكتشف جملة المعادلات التي تتحكم بالمسيرة السياسية ومن دون ذلك فأنها ستكون مثل اعمى يتلمس الدرب دون ان يرشده احدً وانها ستقع عاجلاً ام آجلاً في مطبات كثيرة وان هذه المطبات ستجعلها تدفع ثمنً باهظاً وربما تخسر كل ارصدتها التي حصلت عليها طيلة السنوات الماضية كما اننا ننصح هذه القوى بأن تتخلص من مغريات السلطة ومن عقدة الحصول على المنافع والمكاسب فكثيرٌ من التضحيات ستذهب سدىً ويوم لات ساعة ندم.
 

بيروت / رئيس التحرير

بيروت وعروس الثورات

جئتكِ يا بيروت متعباً اخفي انكسارات آلامي واتحسر على دفء الكلام ولو بالحلم.. لم اجد احدا يلملم شتاتي وبعثرتي ولم اجد احدا لكثرة الاعلام السود ندماً على قتل الحسين.. جئتكِ يا بيروت يابلد الجروح والحزن ونغمات الموت والعشقُ الغجري ..لا اعرف اين القي حزني هل في ضاحيتك الجنوبية التي ترى في الموت على الطريقة الحسينية مدخلاً للشهادة ام في شمالكِ الذي يرى في دولة الامويين عظمة ويسجد لولاة من صنع استبدادي ويرون معاوية خليفة وابا سفيان مرجعاً روحياً ام في الاشرفية التي عشقت العربية وكرهت العرب وتحن للعم سام وترى في العلاقة مع المحيط العربي مأساة طويلة من الكذب العربي واحلام الف ليلة وليلة. سيدتي بيروت جئتُ من بغداد التي في كل بيتٍ فيها مأتم ولم يترك الطغاة موقعاً الا وداسوه باحذيتهم لانهم اعداء الحضارة والحرية ويكرهون الموت لانهم زناة الارض وبغداد العذراء افترس قساوسة صكوك الغفران عذريتها وتناوب على سفك بكارتها ظلاميو العصور والباحثون عن مجدٍ من خلال سفك الدماء بأسم الدين والقومية. بيروت اتعبني البحث عن ملجأ يضم بقايا عمر ضاع في محطات الاغتراب وحتى وانا داخل بغداد اشعر باني غريب بكل شيء الا مشهد الموت التي هو سمة مدينة استباحها انصاف المتعلمين منذ عروس الثورات في عام 1963 ولحد الان. بيروت يجمعني معكِ حب الحسين واشعار مظفر النواب ونشيد فيروز الصباحي الذي يذكرني بوطنٍ كان يوماً يلوذ به النخيل وتتعلم منه الثورات التضحية.. اعذريني يا مدينة العشاق والتضحية لقد باعنا الغرباء واقاموا العزاء على جثث اطفالنا وهذه المرة باسم الدين والعولمة والعروبة التي انتهكت عذريتها عندما عشنا الحقبة السعودية، وعشعش الحزن في اوطان ترى خليفتها ابا جهلٍ وفارسها الحجاج وتحن لوأد النساء وتاتي الصلاة وهي سكارى. بيروت انقذيني من حالة الضياع فانت مثلي يعتريني الوهن في خانة الهزائم العربية التي حولت الى نصرٍ واسري في جبال كابل للبحث عن نبي مستورد يقرأ الانكليزية ويتحدث بلهجة امريكية المهم انه ضد الشيوعية والرافضة والحضارة.
 

بيروت / ستار جبار

 

الساعة والتأريخ
   
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com