|
انما تشهده الساحة السياسية العراقية اليوم يحتاج
الى وقفة تأمل فاحصة، وهي تستدعي فرصة تاريخية لكل
سياسيي المنافع والطائفيون واللاعبون على اوتار
الجرح العراقي ان يراجعوا انفسهم ويسألوا ماذا
قدموا للعراق وسيجدون الجواب قطعاً انها المأساة
والدمار لا غيرهما وانهم مجرد دكاكين سياسية
واصحابها الحقيقون معروفين للجميع.
انما ندعو له هو مجرد امنيات على ابواب سنة
جديدة،وسنة مرت اثبت فيها السيد نوري المالكي بانه
بطل من هذا الزمن الفاشي المتعولم والمتأقلم.. وان
يتخلص البعض من الرمي بأوساخه بأتجاه انجازات
الامن ووعي الشعب لتستمر ولو بخطى متواضعة لاعادة
هيكلة وطن الكل يريده جثة يساوم على نحرها وهي
ميتة ويتخلص هو الاخر من عقد ذنب مقتل ابي الشهداء
الامام الحسين لبدء ولو مسيرة فرح افتقدناها منذ
مئات السنين ويكون عمر العراقي قد تجاوز عقدة
السلطة والتمسك بها وتخلص من عقدة الخلافة الاموية
واطاعة ولي الامر الماجن الذي حوله الى عبدٍ بأسم
الدين السلطوي واوهمه بأنه يمتلك الحق التأريخي
بالزعامة التي هي من صنع بريطاني محض كذلك نتمنى
ان يكون كاكا حما قد تجاوز مسميات الدولة الكوردية
ووحد قلبه مع العراق الجريح الذي بدونه الكل خاسر
وذليل ويستجدي وطنً من دولٍ لا تملك مقومات
الدولة.ان كل القوى السياسية والاحزاب والتيارات
العراقية مطالبة بمراجعة مسيرة عملها خلال الاربع
سنوات المقبلة لكي تكتشف نقاط الضعف والوهن في
ذاتها اولاً وفي الارضية التي تعمل عليها ثانياً
وهي مطالبة ايضاً بان تكتشف جملة المعادلات التي
تتحكم بالمسيرة السياسية ومن دون ذلك فأنها ستكون
مثل اعمى يتلمس الدرب دون ان يرشده احدً وانها
ستقع عاجلاً ام آجلاً في مطبات كثيرة وان هذه
المطبات ستجعلها تدفع ثمنً باهظاً وربما تخسر كل
ارصدتها التي حصلت عليها طيلة السنوات الماضية كما
اننا ننصح هذه القوى بأن تتخلص من مغريات السلطة
ومن عقدة الحصول على المنافع والمكاسب فكثيرٌ من
التضحيات ستذهب سدىً ويوم لات ساعة ندم.
بيروت / رئيس التحرير |